ابن أبي أصيبعة

212

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

وقال : العادة إذا قدمت ، صارت طبيعة ثانية . والزجر والفأل « حس » « 1 » نفساني وقال : [ أحذق ] « 2 » الناس « 3 » بأحكام النجوم ، أعرفهم [ بطبائعها ] « 4 » وآخذهم بالتشبيه وقال : الإنسان ما دام في عالم الحس ، فلا بد من أن يأخذ من الحس بنصيب قل أو أكثر . وقال : كل مرض معروف السبب ، موجود الشفاء . وقال : إن الناس اغتذوا في حال الصحة بأغذية السباع فأمرضتهم ، فغذوناهم بأغذية الطير فصحوا . وقال : إنما نأكل لنعيش ، لا نعيش لنأكل . وقال : لا تأكل حتى لا تؤكل « 5 » . وقال : يتداوى كل عليل بعقاقير أرضه ، فإن الطبيعة تفزع إلى عادتها وقال : الخمرة صديقة الجسم ، والتفاحة . صديقة النفس . وقيل له : لم ، أثور ما يكون البدن ، إذا شرب الإنسان الدواء ؟ قال : لأن أشد ما يكون البيت غبارا إذا كنس « 6 » . وقال : مثل المنى في الظهر كمثل الماء في البئر ، إن [ نزفته ] « 7 » فار ، وإن تركته غار . وقال : إن المجامع يقتدح من ماء / الحياة . وسئل في كم ينبغي للإنسان أن يجامع . قال : في كل سنة مرة . قيل له : فإن لم يقدر . قال : في كل شهر مرة . قيل له : فإن لم يقدر . قال : في كل أسبوع مرة . قيل له : فإن لم يقدر . قال : هي روحه ، أي وقت شاء يخرجها .

--> ( 1 ) في الأصل « حسن » والتصحيح من ج ، د . ( 2 ) في الأصل « أخذت » والتصحيح من ج ، د . ( 3 ) ساقط في ج ، د . ( 4 ) في الأصل « بطبائعهم » ، ج ، د « بطلائعها » والمثبت من م . ( 5 ) في الأصل « تأكل » . والمثبت من ج ، د . ( 6 ) في طبعة مولر زيادة نصها : « وقال لا تشرب الدواء إلا وأنت محتاج إليه ، فإن شربته من غير حاجة ولم يجد داء يعمل فيه وجد صحة يعمل فيها فيحدث مرضا » . ( 7 ) في الأصل « نزحته » . والمثبت من ج ، د .